دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
169
عقيدة الشيعة
الباب الخامس عشر عليّ الرضا « ع » الامام الذي تورط في السياسة بعد أن قضى هارون الرشيد على نفوذ البرامكة قضاء مبرما اختار للوزارة الفضل بن الربيع ، الذي كان يميل للعرب ويكره الفرس . وكان الحزب العربي يميل ميلا شديدا إلى تولية الأمين لأنه كان عربيا محضا ولان أم المأمون كانت أم ولد ، فارسية اسمها مراجل . ولكن هارون الرشيد كان يرى في ابنه المأمون تفوقا على أخيه ولياقة للحكم . ومخافة أن يحدث انشقاق في المملكة بعده ، أرسل خادمه مسرورا إلى السجن ليأتيه بيحيى ، ذلك الشيخ الكبير ليأخذ رأيه . فابدى هارون لهذا البرمكي النبيل حزفه على مقتل جعفر ثم بين له غرضه قائلا : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مات ولم يوص . وكان الاسلام في فتوته والدين لا يزال جديدا في القلوب . وكان العرب متحدين وقد أخرجهم اللّه من الظلمات إلى النور وآمنهم من الخوف . فحدث خصام على الخلافة وصار ما صار مما تعرفه ، وأريد أن أعين لولاية عهدي من أرتضيه وأعتمده في السياسة وهو عبد اللّه المأمون . إلا أن بني هاشم يميلون إلى محمد الأمين إرضاء لما في نفوسهم ، وهم يعرفونه سيىء التدبير مبذرا يميل إلى شهواته وتحكمه النساء . فإذا فضلت عبد اللّه عادانى بنو هاشم ، وان جعلت محمدا وحده وليا لعهدى أخاف أن تصاب المملكة على يديه « 1 » وعلى ذلك عين الرشيد سنة 183 ، وهي السنة التي يظن أن مسرورا قتل فيها الإمام موسى الكاظم في سجن السندي ، ولده الأمين وليا لعهده ، وجعل له « حماية الحرمين وجميع أمور المسلمين » وولى المأمون المقاطعات الشرقية
--> ( 1 ) Haroun Alrachid تأليف H . E Palmer . ( 119 )